الكتاب : تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف
المؤلف : الحافظ المزي
المحقق : عبد الصمد شرف الدين
طبعة : المكتب الإسلامي ، والدار القيّمة
الطبعة الثانية: 1403هـ ، 1983م
*****
بسم الله الرحمن الرحيم
وما توفيقي إلا بالله
رب يسر وأعن يا كريم
الحمد لله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له , إله الأولين والآخرين, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, إمام المتقين, وخاتم النبيين , وخيرته من خلقه أجمعين, صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين, وإخوانه من النبيين والمرسلين و الصالحين, من أهل السماوات والأرضين, وسلم تسليما
أما بعد : فإني عزمت على أن أجمع في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى أطراف الكتب الستة التي هي عمدة أهل الإسلام وعليها مدار عامة الأحكام وهي: ( صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ) , و( صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري ) , و( سنن أبي داود السجستاني ) , و( جامع أبي عيسى الترمذي ) , و( سنن أبي عبدالرحمن النسائي ) , و( سنن أبي عبد الله بن ماجة القزويني ) وما يجري مجراها من ( مقدمة كتاب مسلم ), وكتاب ( المراسيل ) لأبي داود , وكتاب ( العلل ) للترمذي, وهو الذي في آخر كتاب ( الجامع ) له, و كتاب ( الشمائل ) له , وكتاب ( عمل اليوم والليلة ) للنسائي , معتمدا في عامة ذلك على كتاب أبي مسعود الدمشقي , و كتاب خلف الواسطي في أحاديث ( الصحيحين ), وعلى كتاب ابن عساكر في كتب ( السنن ), وما تقدم ذكره, ورتبته على نحو ترتيب كتاب أبى القاسم, فإنه أحسن الكل ترتيبا, و أضفت إلى ذلك بعض ما وقع لي من الزيادات التي أغفلوها, أو أغفلها بعضهم, أو لم يقع له من الأحاديث, ومن الكلام عليها, و أصلحت ما عثرت عليه في ذلك من وهم أو غلط , وسميته :
( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف )
طالبا من الله تعالى التوفيق والمعونة على إتمامه, راجيا ن كرمه و إحسانه أن ينفعني بذلك , ومن كتبه , أو قرأه , أو نظر فيه , وأن يجعله لوجهه خالصا , وإلى مرضاته مقربا , ومن سخطه مبعدا, فإنه لا حول ولا قوة إلا به , وهو حسبنا ونعم الوكيل
v
v